|
![]()
|
|
 |
|
|
اأما
آن لهذا الحلم أن يتحقق
بقلم : د .
مريم أبو دقة |
|
أصبحت حكومة الوحدة كلمة السر لمواجهة الاحتلال
وإنقاذ قضيتنا من حالة التدهور التي أصابتها
والحقيقة الفطرية المؤكدة لمواجهة كل التحديات
والفلتان الأمنى الذي يتصاعد ويفتك بالبنى
الفلسطينية، إضافة إلى التهجير القسري من سوء
الحال التي طالت كل الشرائح الاجتماعية نتيجة هذه
الأزمة الخانقة التي تعصب بنا، وهذا بطبيعة الحال
يشكل بيئة صالحة لتنفيذ مخططات العدو الصهيوني أي
تحقيق سياسة الترانسفير، ولكن بشكل طوعي.
أمام هذا المشهد والذي تكرر فيه المآسي كل لحظة
يتابع الجمهور تصريحات متناقضة، جربنا كل الحلول
ولكن أهم الحلول لفك الحصار هي تلك التي لم نجربها
بعد.
القلاع تنهار من الداخل، بيتنا الداخلي منفلش،
منقسم، متصارع، كلنا يعلم أننا ما زلنا تحت
الاحتلال، وأن لا قيمة لأي موقع دون زوال الاحتلال،
فعلى ماذا نتحاصص؟
الوقت من دم والتاريخ لا يرحم، وليس لهذا الهدف
سقط الشهداء وأسر الأسرى، وجرح الجرحى، بل كانت
غايتهم تحقيق حلم شعبهم في الحرية والاستقلال،
وليس من أجل سلطة فاقدة السيادة، إن ثقة الشارع
بقيادته أصبحت في خبر كان حيث لا صدق في التصريحات
ولا صدق في الوعود، وكما فقد الموظف ثقته بأي خبر
يؤكد له أن هناك سلفة له وتتبدد بلا شئ، أصبح يشك
في أن هناك حالة وفاق قادمة.
أمضت القوى الفلسطينية مجتمعة شهوراً من أجل إنجاز
وثيقة الوفاق الوطني. فلماذا لا نطبق فوراً هذه
الوثيقة؟
لابد من تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية وإنهاء
حالة التجاذب الضارة بين فتح وحماس، حينها نحن
سنكسر الحصار وسنفرض على العرب وغير العرب التعامل
معنا، ولا ننتظر قرارنا من الخارج، فأعداؤنا وفي
القلب منهم أمريكا وإسرائيل لن يرضوا عنا إلا
مهمشين، أو أمواتاً.
فلنجرب الخيار الوطني بما تم التوافق عليه ( وثيقة
الوفاق ) وبالتوازي مع ذلك لنبدأ بتفعيل وتطوير
منظمة التحرير، ولنكافئ هذا الشعب الصامد الصابر
بهدية يحلم بها وهي حوله ، حكومة وحدة وطنية تضمد
جرحه النازف.
بذلك يكون الرد على الأعداء وعلى المجازر وعلى
العالم الظالم الذي يحاصر الشعب ويحمي مجازر
الاحتلال الصهيوني، وبذلك نحمي قلعتنا من الداخل
فنمنع اقتحامها من الخارج. |
| |
العودة لصفحة المقالات
. العودة
للصفحة الرئيسية
|
 |
|
 |