|
اللاجئين الفلسطينيين
تعتبر قضية اللاجئين الفلسطينيين اليوم واحدة من
أضخم قضايا اللجوء
في العالم وأوسعها انتشاراً، فحوالي 6 مليون
فلسطيني (ثلاثة أرباع الشعب الفلسطيني)
هم من اللاجئين والمهجرين. ومن بين كل ثلاثة
لاجئين في العالم فلسطيني،
هجر الغالبية العظمى منهم خلال موجة التهجير
الرئيسة التي حصلت خلال
الحرب العربية –الإسرائيلية الأولى، إذ هجر نحو
750 ألف إلى 900 ألف
فلسطيني بين الفترة الواقعة بين أواخر عام 1947
وأواخر عام 1948، بالإضافة إلى
عشرات الآلاف من "ألمهجرين داخل وطنهم" من
الفلسطينيين الذين بقوا على الأراضي التي
سيطرت عليها المنظمات الإرهابية الصهيونية والذين
منعوا من العودة إلى
قراهم بعد انتهاء الحرب. بعد إقامة الكيان
الصهيوني دولة على انقاد وآلام الشعب الفلسطيني في
الخامس عشر من أيار 1948،
قامت حكومتها بتنفيذ العديد من مشاريع الطرد التي
أدت إلى تهجير عشرات الآلاف من
الفلسطينيين داخل المناطق القابعة لسيطرة الاحتلال
خاصة في الشمال والجنوب تحت ذرائع
الأمن والتسلل غير الشرعي. في العام 1967، هجر نحو
400 ألف فلسطيني من
بيوتهم وأراضيهم خلال الحرب العربية – الإسرائيلية
الثانية، يضمنهم عشرات الآلاف من
اللاجئين الذين هجروا أصلاً في العام 1948 والذين
وجدوا أنفسهم لاجئين للمرة
الثانية. إلا أن مسلسل التهجير الذي ارتبط بتاريخ
الشعب الفلسطيني "ارتباطاً
عضوياً" لم يتوقف باحتلال كامل تراب فلسطين، فقد
شهد هذا الشعب حلقات جديدة من
التهجير بعد عام 1967 عرفت أولها بسياسة "التهجير
الصامت" والتي أدت إلى تهجير مئات
الآلاف من الفلسطينيين من مناطق الضفة الغربية
وقطاع غزة عن طريق "سحب الهويات
والإقامة" وتضييق الخناق الاقتصادي وهدم البيوت
والإبعاد.
الحل الدائم والعادل
الحل الدائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين هو عودتهم
إلى ديارهم التي شردوا منها. لقد وضعت الأمم
المتحدة إطاراً محدداً للحل الدائم لقضية اللاجئين
والمهجرين الفلسطينيين في العام 1948. فقرار
الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، بتاريخ 11
كانون الأول 1948، أكد على حق اللاجئين
الفلسطينيين في العودة إلى منازلهم واستعادة ممتلكاتهم
وتلقي التعويضات عن الخسائر والأضرار التي لحقت
بهم.
نتائج اللجوء
هكذا تشكلت القضية الفلسطينية بكل مكوناتها
الإنسانية والأخلاقية والسياسية فبعد تاريخ 15
أيار 1948م أو ماطلق عليه اصطلاحا النكبة، تغير
وجه الأرض المفترض أن يكون في نظر الفلسطنين،
فالأرض لم تعد الأرض و الحياة لم تعد الحياة و حتى
الوجوه المعتادة تفرقت في بقاع الأرض، لقد حملت
النكبة معها تبعات مأساوية على عدة أصعدة اجترعها
الفلسطينيون على مدى سنين طويلة مرت ومازالت، وإذا
كنا في معرض تحديد تبعات النكبة فهي أكثر و أعمق
من أن تعد أو تحصى .ولكن يمكن إجمال هذه التبعات
على الأصعدة التالية:
1ـ
على صعيد الأرض:
اغتصب الكيان الصهيوني نحو 78%من ارض فلسطين
التاريخية بعد أن كان قرار الأمم المتحدة الخاص
بتقسيم فلسطين لدولتين يهودية و عربية اقر قيام
الدولة الإسرائيلية على مساحة 56% من الأرض
الفلسطينية. هذا التوسع نجم عن قيام الكيان الغاصب
بالاستيلاء على بقية الاراضى الفلسطينية بقوة
السلاح.
أما
الأرض المتبقية وهى 22%من مساحة فلسطين التاريخية
قسمت الى قسمين هما : الضفة الغربية غزة قد وضعت
تحت الحكم الاردنى وقطاع غزة وضع تحت الإدارة
المصرية.
إن
قيام الكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية نجم
عنه محو أكثر من 500 قرية عن وجه الأرض وترحيل
أهلها عنها، هذه القرى في معظمها تركها أهلها إما
بسبب الطرد المباشر أو غير المباشر على يد القوات
اليهودية .
2ـ
على صعيد السكان:
تم
طرد الفلسطين من أرضهم، واقتلاعهم من منازلهم، و
ابتعادهم عن مصادر رزقهم ليحول بذلك حوالي مليون
فلسطيني الى لاجئين مشتتين في العالم ليحل محلهم
أناس جلبو من شتات العالم ليستوطنو ارض فلسطين .
لقد جمع الفلسطينيون بعد تهجيرهم في مخيمات اللجوء
في دول الجوار الفلسطيني ليعشوا حياة الذل بعد
الكرامة و انتظار ما يجود العالم به لهم بدلا من
أن يعملوا في مصادر رزقهم التي تركوها في بلدهم من
اجل حياة كريمة لهم.
3ـ
على الصعيد السياسي:
حرم
الفلسطينيون بعد النكبة من وجود إطار سياسي واحد
لهم فقد سرقت الأرض و شرد السكان و توزع القرار
السياسي الى أن استطاع الفلسطينيون في عام 1964 من
تأسيس كيان سياسي يجمعهم ويكون الإطار الموحد
لنضالهم من اجل العودة و تحقيق حقوقهم الشرعية
العادلة .
وفيما يلى بيانات توضح توزيع الفلسطنين في الشتات
المصدر: تقرير عن الجهاز المركزي
للإحصاء الفلسطيني بتاريخ 31/12/2003
عدد
الفلسطينيين في العالم 9.7 مليون نسمة موزعين على
النحو التالي:
-
3.7 مليون نسمة في الأراضي الفلسطينية ( الضفة
الغربية وقطاع غزة )
-
نحو مليون نسمة في الأراضي
المحتلة عام 1948م
-
2.8 مليون نسمة في الأردن
-
436 ألف نسمة في سوريا
-
415 ألف نسمة في لبنان
-
62 ألف نسمة في مصر
-
595 ألف نسمة في الدول العربية الأخرى
-
236 ألف نسمة في الولايات المتحدة الأمريكية
-
301 ألف نسمة في الدول الأجنبية الأخرى
في
الأراضي الفلسطينية ( الضفة الغربية وقطاع غزة) :
-
عدد السكان 3.7 مليون نسمة
-
في الضفة الغربية 2.3 مليون نسمة بنسبة 63.3%
-
في قطاع غزة 1.4 مليون نسمة بنسبة 36.7%
-
اللاجئون 42.6% من السكان
-
46% من الأفراد هم دون سن الخامسة عشر من
العمر
-
3.1% من الأفراد هم أكثر من 65 سنة من العمر
الفلسطينيون في ارض فلسطين التاريخية مقارنة بعدد
اليهود:
-
عدد السكان الفلسطينيين في ارض فلسطين
التاريخية 4.6 مليون نسمة حتى نهاية عام 2002.
-
في منتصف عام 2005 سيبلغ عدد السكان
الفلسطينيين 5.1 مليون نسمة مقابل 5.3 ملين
نسمة من اليهود
-
في نهاية عام 2006 سيتساوى عدد السكان
الفلسطينيين واليهود .
-
في منتصف عام 2010 سيبلغ عدد السكان
الفلسطينيين 6.2 مليون نسمة مقابل 5.7 مليون
من اليهود.
-
في منتصف عام 2020 سيبلغ عدد السكان
الفلسطينيين 8.2 مليون مقابل 6.4 مليون من
اليهود وبذلك ستبلغ نسبة اليهود 44% فقط من
السكان
|