|
اختتم
اتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني مساء الخميس
فعاليات تجمعه الشبابي التقدمي الفلسطيني السادس
الذي حمل اسم " تجمع الشهيد محمود درويش " ، بحفل
أقيم في قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة غزة
حضره عدد من القيادات الشابة والمؤسسات
الشبابية وحشد من الشباب والشابات،
وافتتحت الرفيقة فداء حنيدق الحفل بالسلام
الوطني الفلسطيني داعية الحضور للوقوف دقيقة صمت
حداداً على أرواح الشهداء.
وفي كلمته حيا الشاب أحمد عوكل في كلمة شباب
التجمع اتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني مشيداً
بجهودهم الجبارة من أجل إنجاح هذا المخيم، معاهداً
إياهم بأنهم سيحافظوا على الهوية، وستبقى تجري في
عروقهم الوطنية.
ولفت عوكل إلى أن ستين شاباً وشابة اجتمعوا في هذا
المخيم حاملين أهدافاً ورؤى، للتعبير عن ابداعاتهم
ولكي يتعلموا من ماضيهم ليبنوا حاضرهم بأيديهم، من
خلال الزوايا التي تكون منها المخيم مثل زاوية
المسرح، والثقافة، والفن التشكيلي، والدبكة
والتراث الشعبي الفلسطيني.
من جانبه، رحب حسن شاهين رئيس
مجلس إدارة اتحاد الشباب التقدمي في قطاع
غزة في كلمة الاتحاد بالحضور، مشيراً إلى أن اتحاد
الشباب هو منظمة شبابية تعتبر نفسها جزء من قوى
التقدم والديمقراطية في المجتمع الفلسطيني، ينطلق
عمله من قناعة راسخة بأن الشباب هم بناة الغد
وقادة المستقبل، وبوابة التغيير داخل المجتمعات،
والأكثر قدرة على تقبل الأفكار الجديدة والأكثر
جرأة وشجاعة في خط واتباع مناهج وآليات عمل حديثة
تحاكي آخر ما توصلت له العلوم والتكنولوجيا،
مضيفاً بأن أهمية الشباب ودورهم تزداد في مجتمع
فتي كمجتمعنا الفلسطيني حيث يشكل الشباب واليافعين
والأطفال الغالبية العظمى من أفراده.
ولفت شاهين إلى أن اختيار شعار " تعزيز الهوية
الوطنية " ليكون شعار التجمع الشبابي السادس يأتي
لإثارة نقاش وتفاعل واسع بين الشباب المشاركين حول
عناوين رئيسية مرتبطة بالقضية الفلسطينية وبالواقع
الراهن عموماً وبالشباب ودورهم الاجتماعي على وجه
الخصوص، لافتاً أنهم تناولوا قضية اللاجئين وحق
العودة، كما أنهم أثاروا حواراً حول مستقبل
المجتمع العربي والفلسطيني وما يتعرض له من
تأثيرات العولمة بطورها الأمريكي.
وأضاف بأن الشباب والشابات في التجمع ناقشوا قضايا
تخص الشباب ودورهم في المجتمع، كما تعرفوا على بعض
المفاهيم كالتنظيم النقابي وأهميته في بناء حركة
شبابية وطلابية تقدمية فاعلة ومؤثرة، كما تدربوا
على مهارات الإدارة والتنظيم المستندة على أسس
علمية وكيفية توظيف هذه المهارات في عملهم النقابي
والمطلبي والسياسي داخل مؤسسات المجتمع المختلفة
والمؤسسات التعليمية على وجه الخصوص.
وأكد شاهين بأن الاتحاد يهدف من إقامة تجمعاته
الشبابية هذه أن تكون محطة لصقل قدرات الشباب
وتوسيع معارفهم ومداركهم، ليكونوا بحق مناضلين
مجتمعين يحملون مشروعأً نبيلاً يرنو للتحرر
والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتقدم
الاجتماعي، مشدداً على أن هذه الأهداف لن تتحقق
إلا ببناء جيل شاب فخور بالمحطات المشرقة في تاريخ
أمته، وأن يكون الشاب قادراً على تحقيق التغيير
الذي ينشده.
وشكر شاهين في ختام كلمته من ساهم في إنجاح هذا
التجمع، من قيادات سياسية ومجتمعية، ومؤسسات
خصوصاً جمعية الهلال الأحمر والتي وفرت لهم
التسهيلات والخدمات.
وقد تخلل الحفل عروضاً فنية وأدبية من الدبكة
الشعبية وفقرة شعرية بعنوان " فلسطين بعد الأربعين
" ألقاها الشاب حسين الجزار.
وعلى أنغام العود و صوت الموسيقى الثورية عزف
وتغنى الشابان يوسف أبو ضاحي وهاني أبو شاويش
العديد من الأغاني الوطنية مثل " رجع الخي" " يا
بحرية" تفاعل معها الجمهور بحماسة بالغة.
وفي ختام الحفل عرضت مسرحية من إعداد زاوية المسرح
في التجمع كانت ذات طابع سياسي ساخر تناولت أزمة
حب السلطة والصراع من أجل الكرسي ودكتاتورية
المسئول وتهميشه لشعبه، كما تطرقت إلى الانقسام
الفلسطيني الحاصل من خلال عرض تمثيلي كان يرمز
ويهدف من خلاله الشباب في هذه المسرحية إلى
التشديد على ضرورة الوحدة ووجود مسئول واحد كبديل
عن وجود مسئول في الضفة وآخر بغزة .
وقد توافد الحضور بعد الحفل إلى معرض للصور أقامته
زاوية الفن التشكيلي، وقد عبرت فيه الرسومات
الفنية والكاركتير عن الواقع السياسي الفلسطيني،
وتضحيات شعبنا وآلامه عبر مسيرته النضالية في
مواجهة الاحتلال، كلوحات فنية تعبر عن حق العودة،
وعن حرية الأسرى والمقاومة، بالإضافة إلى رسومات
لحنضلة.
تجدر الإشارة، أن التجمع الشبابي امتد على مدار
أسبوع كامل بدأ فعالياته خلال الفترة من 16 إلى 21
سبتمبر 2008 تحت شعار " تعزيز الهوية الوطنية"
شارك به أكثر من ستين شاباً وشابة. |